ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

82

معاني القرآن وإعرابه

وقال عُمرُ بنُ أبي رَبِيعَةَ : لعَمرُك ما أدْري وإنْ كُنْتُ دَارِياً . . . بِسَبْع رَمَيْنَ الجَمْر أم بِثمانٍ البيت الأول أنشده الخليل وسيبويه ، والبيت الثاني صحيح أيضاً . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 7 ) معنى ختم في اللغة وطبع ( معنى ) واحد . وهو التغطية على الشيء . والاستيثاق - من ألًا يَدْخُله شَيْءٌ كما قال عزَّ وجلَّ : ( أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) وقال جلّ ذكره ( كلا بَلْ رَانَ عَلى قُلوبِهِمْ ) . معناه غلب على قلوبهم ما كانوا يكسبون . وكذلك ( طبع عليها بكفرهم ) وهم كانوا يسمعون ويبصرون ويعقلون ولكنهم لم يستعملوا هذه الحواس استعمالًا يجزي عنهم فصاروا كمن - لا يسمع ولا يبصر . قال الشاعر : أصم عما ساءَه سميع وكذلك قوله جلَّ وعزَّ : وَعَلَى أبْصَارِهِمْ غِشَاوَة ) . هي الغطاءُ ، فأما قوله : ( وعلى سمعهم ) وهويريد وعلى أسماعهم ففيه